المزي

57

تهذيب الكمال

عباس ، قال : نزلت في علي بن أبي طالب ، والوليد بن عقبة في قصة ذكرها " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون " . قالا : ثم ولاه عثمان الكوفة وعزل عنها سعد بن أبي وقاص ، فلما قدم الوليد على سعد قال له سعد : والله ما أدري أكست بعدنا أم حمقنا بعدك ( 1 ) ؟ فقال : لا تجزعن يا أبا إسحاق فإنما هو الملك يتغداه قوم ويتعشاه آخرون . فقال سعد : أراكم والله ستجعلونها ملكا قال : وله أخبار فيها نكارة وشناعة تقطع على سوء حاله ، وقبح أفعاله ، غفر الله لنا وله ، فلقد كان من رجال قريش ظرفا وحلما وشجاعة وأدبا ، وكان من الشعراء المطبوعين . كان الأصمعي ، وأبو عبيدة ، وابن الكلبي وغيرهم يقولون : كان الوليد ابن عقبة فاسقا شريبا ، وكان شاعرا كريما . قال أبو عمر : أخباره كثيرة في شربه الخمر ، ومنادمته أبا زبيد الطائي كثيرة مشهورة ويسمج ( 2 ) بنا ذكرها هنا ونذكر منها طرفا : ذكر عمر بن شبة ، قال : حدثنا هارون بن معروف ، قال : حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن ابن شوذب ، قال : صلى الوليد بن عقبة بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات ، ثم التفت إليهم فقال : أزيدكم ؟ فقال عبد الله بن مسعود : ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم . قال : وحدثنا محمد بن حميد ، قال : حدثنا جرير ، عن الأجلح ، عن الشعبي في حديث الوليد بن عقبة حين شهدوا عليه ،

--> ( 1 ) هذا كله من الاستيعاب ، وقول سعد له ، في العلل لأحمد : 2 / 24 . ( 2 ) يعني : يقبح ، أولا يستملح